السمرقندي
7
تحفة الفقهاء
بصح . ولو قال لرجل " اشتر بألف من مالك على أن ما اشتريته بيننا وأنا أشتري بألف من مالي على أن أشتري بيننا " : جاز - فلهذا افترقا . وأما شركة العنان : فتفسيرها أن يشارك صاحبه في بعض الأموال التي ذكرنا ، لا في جميع الأموال ، ويكون كل واحد منها وكيلا عن صاحبه في التصرف في النوع الذي عينا من أنواع التجارة أو في جميع أنواع التجارة إذا عينا ذلك أو أطلقا ويبينان قدر الربح . وهذه الشركة جائزة بالاخلاف ، لأنها تقتضي الوكالة في التصرف ، عن كل واحد منهما ، لصاحبه ، والتوكيل صحيح . ولهذا تجوز هذه الشركة بين كل من كان من أهل التجارة مأذونا فيها ، كالعبد المأذون والصبي المأذون والمكاتب والذمي ، كما تجوز بين الأحرار البالغين المسلمين ، لان قبو الوكالة صحيح منهم . ويجوز أن يشترط العمل عليهما ، بان اشتركا على أن " يبيعا ويشتريا على أن ما رزق الله من ذلك فهو بينهما على كذا " ، ويجوز أن يشترطا العمل على أحدهما دون الاخر . ثم لا شك أنهما إذا شرطا الربح بينهما نصفين . جاز بالاجماع ، إذا كان رأس مالهما على السواء ، سواء شرط العمل عليهما أو على أحدهما ، لان استحقاق الربح بالمال أو بالعمل ، وقد وجد التساوي في المال . وإن شرطا الربح بينهما أثلاثا : فإن كان العمل عليهما ، جاز سواء كان فضل الربح لمن كان رأس ماله أكثر أو أقل ، لأنه يجوز أن يكون له زيادة حذاقة ، فيكون الربح بزيادة العمل . وإن شرطا العمل على أحدهما : فإن شرطا العمل على الذي شرط له فضل الربح ، جاز ، لأنه عامل في ماله ، وربحه له ، وعامل في مال